قلب في غرفة الكلمات
انا عين ساهرة .. فى عالم الظلمات .... انا عقل حائر .. فى دنيا الخرافات .... انالك ياحبيبتى ..طائر بلا جناحات .... انا قلب عاشق .. فى غرفة الكلمات
.
.

عندما يأتي المساء ...

 
اليوم .. أتجول خارج حدود غرفة كلماتي .. أنتشل من بستان أخر أعجبني ولم يكن باستطاعتي سوي أن أقدمه هنا فى مدونتي ..
خاطره رائعه للصديقة اليمنية : جمانــــــــه
أنتظر تشجيع جيرانى الأحباب للكلمات الرائعة ....
 
 
 
خفقات قلبي تبدأ بالتسارع... تهمس لي بأنه آن لها ان تصدر صوتاً مسموعاً
احاول جاهدةً أن اتجاهل هماساتها ... وبإلحاح تتسارع لتسمعني همساتها من جديد...فأسألها ..ماذا بكِ؟ماذا هنالك اليوم ؟
تهمس .. إنه هو ...إنه وقت مجيئه... تريد اخباري انك آتٍ
اتظاهر باللامبالاه ...
آه حقا..؟ وماذا في ذلك ..؟ لقد اتى بالامس اما كفاكِ ذلك؟
تجيبني هامسه ...لا ..!!
ثم تعود لتخفق متسارعةً من جديد فأتجاهلها

عندما يأتي المساء ...
هناك بعيداَ عند التل..ارى الشمس تغوص خلف السحب ... لا تبقى منها سوى خيوطا ذهبيه ...تنغزل بين السحب البيضاء.. رويداً رويداً تحاول ان تنسل منها بخفةٍ تسلب اللب تابعةَ عرش الشمس الآفلة..وقبل ان تلفظ نفسها الأخير تهمس لي هي ايضاً بأنك آتٍ...


أتعلم...أستغرب كثيرا هذا الاحتفال المتناغم بمجيئك...أتلفّت من حولي ..لأرى كل شي يعد نفسه لأستقبالك ... والاغرب ان خفقات قلبي هي ايضاً تعد نفسها لاستقبالك كلما دنى وقت مجيئك اكثر فأكثر...
بعد كل هذا؟؟
تأتي انت ... كأنك ملك.. لتجد عرشك يستقبلك ..وبكل عظمة وكبرياء تعتليه .. يعي الجميع انك هنا ..ينشغل بمجيئك الجميع ..كل بما اعتاد ان يفعله في حضورك..
انا كذلك.... تهمس خفقات قلبي ...ماذا ..الن تتحدثي اليه ؟؟
اجيب ..بلى..ولكن عندما لا يبقى الا سواي ..لدي الكثير لاخبره إياه اليوم..
عندها....
ابدأ بتكويم افكاري .. اجمع شتاتها ..املأ جعبتي بكل ماتحمله خلجاتي ..
تهمس خفقات قلبي راقصةً ...حان دورك الآن
اسرع الي غرفتي ..اغلق بابها ..اتنفس الصعداء ..اغمض عيني ..ومن ثم افتح النافذة
وعندما افتح عيني لأراك ..اجدك كعادتك ..ساكن ..وقور ..هادئ..تنتظرني لاتحدث إليك..
أيها الليل ..دعني اخبرك كم انك كنت دائما وستكون اروع صديقٍ لي ...
صديقي عندما احمل افراحي ومايسعدني لأزفه إليك.. فأرى نجومك تتلألأ فرحاً..ويزداد كل مافيك جمالاً ونشوة
صديقي عندما احمل الآمي واحزاني لابثها لك ..فأخبرك كم ان فراقاً احزنني او ان جرحاً آلمني ..فتحمل احزاني على عاتقك وتحتويها في جوفك لتخفف عني..
صديقي عندما اود التحدت دون كلام فتسمعني بكل هدوء ..فأحس بطمئنينة .. واستمر في ثرثرتي من دون كلام ٍ ايضاً..
وعند الصباح ..عندما افتح عيني ..اجدك غادرت ..ادرك وقتها كم اني تحدثت معك طويلاً لدرجة اني نمت ورحلت انت دون ان ادرك رحيلك..ودون ان اودعك...
لكني ادرك دائما انني عندما أود التحدث فإنني سأجدك كعادتك تنتظرني ...
. . . . . . . .
 
بقدر العتمة والغموض اللذان يملآن كيانك ...جميل انت ورائع ايها الليل...
 

(36) تعليقات

و بعد مرور عام . . ( 2 ) !

 
لكل من لم يقرأ الجزء الأول منها رجاءا أن يقرأه لكى تكتمل لديه الخاطره
 
 
 
أحبك
هذا ما كان بعد مرور عام.
 
أحبك أكثر و أكثر. .
هذا ما سيكون بعد مرور ألف عام.
 
هل تذكرين عندما التقيتك لأول مرة لأدرك أنني ما عشت قبل هذا اليوم ؟
أما أنا فلازلت أذكر هذا اليوم كأنه أمس أو اليوم.
هل تذكرين-أيضا-عندما انصرف وراءك كل جزء فى جسدي إلا أنا ؟
لم أخبرك بعدها أن ما انصرف وراءك لم يعد إلى الآن، بل لم أخبرك أني تمنيت لو تبقى كل أعضائي و أنفاسي التي انصرفت لديك ولا تعود أبدا!
 
مر من الأيام ما هو قليل لكنه طويـــــــــلــ، و وجدت نفسي كلما رأيتك ازددت حبا ، و وجدت نفسي- و لا أدري كيف ؟- أتنفس الحروف التي تخرج من شفتيك ، وأعانق النظرات التي تنظرين بعينيك ، و وجدت نفسي حيث لم أجدني من قبل .
ظللت هكذا هائما تائها ، كلما أشرق نهار أترقب اللحظات فرحا حتى أرى النور الذي أشرقت به حياتي ، و كلما أتي ليل أسابق الساعات شوقا حتى يأتي نهار أخر قد أراك فيه .
مرت الأيام تباعا في صمت حتى جاء هذا اليوم الذي انتظرته طويلا حيث تقدمت بي قدماي بخطوات يمتلكها الحب و الخوف معا، أقدم خطوة و أرجع للخلف عشره ، و بعد معاناة من التردد و الاضطراب وجدت الفارق بيني و بينك خطوه ! و ليت شعري كم كانت هذه الخطوة كأنها ألاف الأميال التي سأخطو ها حبا و كرامة لك يا حبيبتي ، انتهت رحلتي التي اجتزت فيها هذه الخطوة المهيبة وبعدها هتف باسمك لساني و قد راودتني نفسي حينها أن أهرب لأنجو بنفسي ! إلا أنني حين رأيت وجهك و عيني تنظر عينيك لم أستطع كرا ولا فرا ، ولا إقبالا ولا إدبارا ، وأقسمت حينها لو بقيت عيني تنظر عينيك حتى مماتي ما أصابني هذا بملل ولو للحظة واحده . . . تأملت هذا الوجه الذي كلما أردت أن أصف فيه شيئا سقط من يدي القلم وتلجلجت في فمي الكلمات، وبعد لحظات من الصمت ؛ لا أدري ما حقيقة قولي . . ء أخبرها أنني ما جئت إلى هنا إلا لأنني أردت أن أفعل ذلك ليس إلا ؟ ، أم أخبرها أن حبي لها هو الذي فعل بي كل ذلك ولا ذنب لي إذن ؟ ، ترددت كثيرا حتى بدا أن حقيقة قولي أنني لا أدري ما أقول ، ولو أن كلمة " أحبك " كافية لمثلك لقلتها أول ما قلت ، لكن . . اعذري صمتي فربما – قريبا – يأتي اليوم الذي تعرفين فيه كم أنا أحبك !.
بدأت اللحظات تمر وأنا أنطق بما لا أفهم وأتحدث بما يجعلها أمام عيني ولو للحظات أخر ليرتوي ظمأى الذي أحببته رغم قسوته . . حتى قلت لها : أريد بعض الدروس التي تغيبت بها ، فوافقت ثم انطلقت لتحتل بي ما كان قد بقى من اللقاء الأول .
مر يوم و أتي الذي يليه ، و جاءت هي بما أردت من الدروس و خشيت أن ينتهي بي الحال هنا ولا أتحدث إليها مرة أخري فلجأت إلى أسبابي الملفقة  - ويبدو أنها ستكثر – لأجد سببا يجمعني بها مرة أخري . . حتى استقر الحال يوما أن نجلس معا لتعيد علي بعض الدروس التي لا أفهمها ، والحقيقة أنني أفهمها جيدا !
جاء هذا اليوم ، و سرنا معا حتى جلست و جلست بجانبها و بدا علي وجهي ما أخفى فؤادي و بدا على وجهها حمرة الخجل حتى قالت : تحدثت إلى أناس كثيرين لم أشعر بارتباك كهذا الذي بي الآن ، فقلت في نفسي : و أنا تحدثت إلى أناس كثيرين لم أبلغ من السعادة ما أنا فيه الآن .
مر الوقت سريعا و هي تتمتم بكلمات ظننت أنني أفهمها جيدا  لكن . . . للكلمات معها معني آخر لم أعرفه من قبل ، ومذاق آخر لم أتذوقه إلا اليوم .
انقضت ساعة من الزمن . . لا أجد لها وصفا ، أحسست خلالها أنني شاعر وهذه ملهمتي ، أو أنني ملك و هذه أميرتي تقص علي فؤادي أروع القصص، وكم تمنيت ألا تنتهي من فمها الكلمات  ، و ألا ينتهي اللقاء أبدا ولو كان الثمن كل ما أملك ، و ما أبخس كل ما أملك نظيرا لساعة أري فيها حبيبتي . . . .
كان هذا اللقاء حبيبتي كعصا موسي التي فجرت من الأرض عيونها ، أو كالأمطار التي أعادت للأرض حياتها ، بل كان سببا لحياة أخري لم أعهدها من قبل ، و كأنني كنت قبل هذا اللقاء بلا حياه .
و بعد أن انتهي اللقاء – قسرا و قهرا – توجهنا و كأننا لا نريد هذا الوداع ، أو حتى لا أريده أنا فقط ، و شعرت أنني هذا الملك الذي كان يبحث عن ملكته حتى وجدها ، فكيف له أن يتركها لحظة من العمر ؟
انتهي اللقاء ، و توجهت إلي البيت و جلست أرتشف  من قهوتي التي يملؤها سكر كلماتك الذي لا يذوب أبدا ، و جلست أحدث نفسي :
يا تري هل تعذر أسبابي الملفقة التي اصطنعتها ؟؟؟؟؟ ولو علمت ما بي من حب لها لاصطنعت هي أسبابا كي أراها رفقا بفؤادي .
مر اللقاء أمام عيني بلحظاته  ، و أجمل ما فيه  . . أو أسوأ لا أدرى !
حين تعثرت في شرح بعض الأشياء  فشرحتها – أنا – لك جيدا ، هل تذكرين ؟؟!ألم يكن من المفترض أنني لا أفهم من هذا الدرس شيئا أبدا ؟
 
أعذريـــــــنــــــي
 
ولكن هذا لأنــــــــنــــــــــي
 
"أحـــــــــــــــــــــبــــــــــــــــــــك "
 
 
 

(68) تعليقات

"الصراحه" .. أقسى لحظة حزن

كم أعشق تلك اللعبه التى يسمونها " الصراحه " .
فهى تجبرنى على أن اخرج مابداخلى للآخرين .....  وبصراحه .
منذ أيام وفى جامعتنا الموقره التى أراها مكانا للتنزه أكثر من كونها مكانا للدراسه .. لم يكن الوقت مزدحما بالمحاضرات كالعاده .. وانما كان قليلا من الفراغ على غير العاده  .
تجولت قليلا مع قليل من الأصدقاء فى الجامعه .. الى ان استقر بنا الأمر فى احدى حدائق الجامعه لنستمتع بالوقت قليلا .. وبعد مزاح قليل و حديث جميل  .. قالت احدى الصديقات التى تتميز بطفوله عارمه : " ها يا جماعه ممكن نسلى وقتنا بأى لعبه  " وكالعاده ألقى الجميع على عاتقى مهمة اختيار اللعبه الساحره  فوقع اختيارى على لعبة 
 
" الصراحه "
 
وهى أن يمر الدور علينا بحيث يسأل كل منا سؤالا ( محرجا ) وعلى المسئول أن يجيب و " بصراحه " .
بدأت لعبتنا بعد قليل من الوقت تأخذ مسارها الصحيح فى (الاحراج ) كما شئنا ...... حتى أتى الدور على أحد زملائى  ليسألنى :   " ماهى أقسى لحظة حزن مرت بك  واستفزت دمعك ؟ ليسيل على خديك ؟ .
تأملت قليلا .. لم أكن أعرف أن سؤالا كهذا سيفعل بى كل ذلك ... وبعد تأمل طويل دار فى رأسى  ( رغم قسوة طفولتى  .. وصعوبة مراهقتى واضطرابها .. وخشونة شبابى الحالى وعمق حزه وطوائه الى حد ما  ) الا أننى أجد هذا الموقف راسخا كالجبل أمام عينى .. لا تهزه الرياح .. لأقول ان كان هناك فى عمرى دموع للحظة حزن فلم تكن الا لهذا الموقف .      
ربما تلألأت عيناى بالدموع قبل أن أجيب على هذا السؤال ... وبعد تماسك واصرار منى على "الصراحه" وعلى أن أسرد حدثى   :
ربما كانت دموعى صعبة المنال أو مستحيله  .. حتى فى أصعب الأوقات .. لكن ............
منذ عام أو أقل من عام  كنت أتجهز لحفل زفاف الخال الأصغر .. الذى أحبه كثيرا و أجد نفسى فيه كثيرا .. وبعد ليلة ماقبل الزفاف ( الحنه ) وكانت ليله مليئه بالأفراح التى غمرت الوجوه  .. سعد لها الأهل والصحب وتعطر لها الجو بنسيم خاص لم أجده من قبل وحقا رأيت القمر ليلتها بزاويه مختلفه يمتزج فيها الحب والفرح والأنتظار.
مت تلك الليله فى أمن وفرح وسلام .. من اجمل ليالى العمر حقا و ظللت طوال الليل مستيقظا  فرحا وانتظارا لليلة الزفاف التى اقتربت ولم يبق بينى وبينها الا ساعات قليله  ... وسطعت شمس النهار  وبدأ الجميع يتجهز لحفل زفاف فاخر لأغلى ثمار العائله  .. كان هذا اليوم يوم  " جمعه " فذهبت لأداء صلاة الجمعه مع الأصدقاء الذين سيشاركوننى الفرحه وكان المسجد يقرب من منزلأحدهم .. فأدينا الصلاه وذهبت معه الى منزله لنتفق على بعض الأمور كترتيبات  خاصه لنا كشباب ..على باب منزله وقفت كى أودعه  فاذا بوالدته  التى اعشق كرمها لى تنادى عليه كى تخبره أن أحد أفراد أسرتى قد اتصل ليعجل من عودتى الى المنزل لأمرهام  ... ودعته سريعا على أن نلتقى ليلا فى الزفاف .. توجهت الى المنزل كىأكمل اعداد ملابسى وأرى ما الأمر .... وبعد سير طويل اقتربت من المنزل فرأيت أناسا كثيره قد جاءوا مبكرا - طبعا - ابتهاجا لحفل الزفاف  ... كان ذلك هو ظنى فى بداية الأمر ... الا أن هذا الطن زال سريعا عندما اقتربت اكثر ... حين رأيت النساء ذوات الجلابيب السود والنحيب الكئيب  والبكاء الصارخ .. وحين رأيت الخال الأصغر " العريس " وهو يصرخ بكاءا .. وحين أيت أمى " أخت العريسوهى تنكس رأسها باكية . وحين رأيت ... و حين رأيت  ......
دارت رأسى  وكدت أسقط على الأرض .. ماالذى حدث ؟ .. استيقنت قبل أن يخبرنى أحدهم أن جدى الذى كان بعد ساعات سيصبح " أبو العريس" قد رح عنا فى ساعات ما أقساها علينا !
وقفت بين كل الوجوه بلا بكاء شامخا  ..حتى أن البعض بدأ ينظر الى  " ألا يبكى جده ؟" . ظللت هكذا لمدة ساعتين من الزمان دون دمعة واحده .. بل أواسى الكبير والصغير .. وأعظ الرجال و النساء .. أهون على أمى و غيرها من نساء العائله  الذين سحقتهم المفاجأه .. ظللت هكذا حتى انتهيت من دفن جدى .. وعلى قبره وقفت لأدعو له بالمغفره وبدأت أول قطرات دمعى تتسلل من مقلتى  .. ولكن فى تماسك تام  حتى عدت أخيرا الى بيت اسرتى الخالى  .. لأتحول من بركان خامد ظلت الحمم  تلتهب داخله الى بركان ثائر  لم يهدأ حتى أرج مابه من حمم وألهبة ونيران  أحرقت صمود صدرى .. ارتميت كعادتى على فراشى لأبلله بدمع غزير .. بل لأغرقه  بدمع هائج   ونحيب مؤرق  ..... ولا زلت أعترف  ( هذه أقسى لحظة حزن .. استفزت دمعى  )
 
يالها من فاجعه  ........حين تتحول قمة البهجه  الى قمة الحزن !
 
 رحمك الله يا جـــــــدى  .... رحمك الله
 
عذرا على هذه النبره الحزينه  ........

(38) تعليقات

ربما يوما يعود !

 
ماذا يدور الآن بذهنى؟
ولماذا تزداد نبضات قلبى؟
نعم .أعلم أته اليوم الموعود
اليوم وبعد عامين من الوحده أنتظرك
 و اتمنى لو أتيت لتعلم أنى احبك !
أتجاهل الاأن بداخلى هواجسا كثيره تؤلمنى :
كم من الوعود وعد فأخلف ؟
كم مرة قال سيأتى ولم يأت ؟
نعم . انها الخامسه فى عامين تعدنى بالعوده
فهل ستأتى ؟ هل هذه المره ستحمل عنى الحزن والكآبه ؟
أم سأعود بهما كما تعودت ؟

رتبت لك غرفتك الحزينه ! انها حقا تشتاق اليك ...
تذكرت آخر همسة كانت فى تلك الغرفه حين قلت :
" أياما معدودات ...وحتما سأعود " .
انتهيت من تلك الغرفه ثم ذهبت الى حجرتى الصغيره
قد أعددت لك احتفالا يليق بك
ونظرت الى هديتى التى أحلم أن تسكن كفيك 
كل شىء استعد لك ...
كل شىء ينتظر الآن قدومك العزيز
لحظات من الدعاء ...
ثم أغلقت المنزل واتجهت وحدى - كما تعودت - الى المطار
لأتبين هلالك الذى غاب عنا كثيرا كثيرا
وقفت فى صفوف الانتظار أرى عيونا تشبهنى تماما
أشعر وكأننا رفاق رحلة واحده !

انها الآن التاسعه !
وأرى أخبارك فى السماء قادمة الى
انتشل من السماء رائحة عطرك الذى يشبه عطر الملوك !
توقف لدى الوقت ! بل توقفت الدنيا بأكملها
كل شىء سكن لدى !
كل شىء سوى هبوط بطـــــــــــىء يزيد من نبضات الفؤاد
نعم .انها الطائره التى تحملك الى
تهبط الطائره وترتفع معها أنظارى فى جنون لعلى أراك
حقا انه جنون  !

توقفت الطائره وبدت الحياه أسرع مما توقعت
بدأت أجمل اللحظات تنجلى أمام عينى
أرى الأحباب تلتقى
أرى الأحضان المليئه بالشوق
أرى القبلات الحاره
أرى - أيضا - دموع الفرحة تغمر الوجوه
ازدادت الضوضاء حولى بين صيحات اللقاء
وبين زغاريد النساء والفتيات التى استحى منها دائما ...
كل ذلك و أنا أتلهف أن أرى نور وجهك يقتحم المكان
بدأت تلك الضوضاء تهدأ شيئا.. فشيئا ....
حتى اقتحم المكان  .. صمت رهيب .. و دون أن أراك بين العائدين
تسرب اليأس داخلى .. لكن شيئا أشعل ومضة أمل داخلى
انه ذلك الجوال الذى أحمله فى جيبى
سمعت أصوات نغماته العذبه وكأننى أسمع صوتك ينادينى
أخرجته مسرعة لعلى اجدك خلاله .. انه أنت حقا
اسمع همساتك فتزداد ثورتى داخلى لأجلك
وبعد صمت امتلكنى واياك لفتره ........
اذا بى أجدك تطلق همسات قاسيه كقسوة هذا الزمان الذى أعيش فيه .. وتقول :
" أسف  جدا ... لم أستطع المجىء " .
لم أمتلك نفسى حينها  ... وتهادت بى خطواتى الى المنزل ... عفوا ..
بل الى قبرى .. نعم انه القبرالذى دفنت فيه وأنا على قيد الحياه .
أعود اليه فى كل مره أجر أذيال الخيبه التى ترافقنى منذ وقت طويـــــل ...
أغلق غرفتك بالأقفال  كى تنسى حلمها - الى الأبد - .... ؟
ادخل الى غرفتى سريعا لأحجز لهديتى مكانا مع باقى الهدايا القديمه ... الحزينه .
أمسكت بجوالى لأبعث اليك برسالة حب أواسى بها فؤادى الحزين :
 
 
" أبى الحبيب ... سئمت الأموال التى ترسلها الى حتى أجد السعاده فى حياتى ...
اذا كنت تريد السعاده لى حقا .. فأنت سعادة روحى ... سأستمر فى وحدتى و وجدى
ويأسى منك .. وأعد لك احتفالا آخر .. وأحضر لك هدية أخرى ... فربما يوما تعود "
ابنتك الحبييه !
 
ارتمى جسدى على سريرى الحنون و أيقنت أنك اليوم لن تعود ...
التقطت انفاسى .. وهمست الى نفسى اليائسه لاكذب عليها (كذبه ليست بيضاء  ) :
لاتيأسى ... " فربما يوما يعود " ...
 
 ثم ..........................لاأدرى  هل ستعود  ؟؟؟

(32) تعليقات

...وبعد مرور عام!

حين رأيتها !
 
فكأنى لم أر فتاة من قبل !
 
كأنى لم ار ضوء القمر من قبل !
 
وكأن الشمس لم تشرق من قبل !
 
وكأن الفجر لم يسطع من قبل !
 
وكأن الحياة ماكانت حياة قبلها !
 
كنت حين رأيتها جالسا مع زملائى فى الفصل الدراسى
, فأتت وأتى معها أشياء لم تأت من قبل !
 
دخلت علينا وأظنها لم تدخل الفصل وحسب ؛ بل دخلت الى كل جزء يحيا فى جسدى و الى كل نبض يرتجف فى قلبى. أصابتنى غيبوبه وأنا لازلت مستيقظا .رأيت الجميع ينظرون الى ولا ينظرون اليها , ينظرون الى ولاينظرون الى تلك الشمس التى ملأت المكان نورا .لاأدرى لماذا؟ ألهذا الحد كانت ملامح وجهى تنطق بكل تلك الأشياء غير أن لسانى لم ينطق كلمة واحده . نظر الى أقرب أصدقائى -حين رأيتها- فرأيت فى نظرته أشياءا غريبه وكأنه يقول لى : أغمض عينيك قبل أن تفضح !
 
أنتفضت واقفا أخاف أن أذهب اليها لأحدثها فيهدأ فؤادى ويرتوى ظمأى فتصدنى. وأخيرا هممت أن أذهب فاذا بها أتية نحوى لتهمس الى فى وقار حملته نبضات شفاهها "لو سمحت...ممكن لحظه" توقفت حينها أخاف أن توهمى هو الذى أرانى تلك الهمسات..لكن عندما كررت نفس الكلمات أجبت شاخصا عينى اليها "اتفضلى" فطلبت ماأرادت ثم انصرفت فى هدوء وانصرف وراءها كل جزء فى جسدى ... الا أنا !
 
ظللت لاأعرف ماأصابنى؟ . وددت لوأنى -حين رأيتها- خطفتها واعتزلت معها العالم بأسره وسكنت معهاالصحراء التى طالما حلمت بالحياه فيها (على طبيعتى البدويه) بعيدا عن ضوضاء المدن الضخمه .
 
لحظات قليله لكنها لم تنته حتى الآن وبعد مرور عام أرى تلك اللحظات بكل ألوانها وزواياها المختلفه  .
وبعد مرور عام ؛ لاأدرى هل رأت بعينى مارآه الأخرون ؟
وبعد مرور عام ؛ هل أحست شيئا مما أحسست ؟ لاأدرى ولكن ....
أقول لها اليوم وبعد مرور عام على هذا اللقاء: أن حبى لها لم ينقص ذرة منذ رأيتها
أقول لها اليوم وبعد مرور عام : أحببتك فى صمت, لكى لا تنزعجى بصوتى ! ولكن لما سكت صوتى فان قلمى لم يصمت أبدا  .....
 
فلكى كتب  "أحبك و لكن " .
واليكى أرسل  " رسالة حب " .
وناجى فقال  " أعيدى الى مملكتى " .
ولكى يكتب وسيكتب...... حتى النخاع .
وبعد مرور عام   ...   أحبك   .
 

(35) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


.
.