ماذا يدور الآن بذهنى؟
ولماذا تزداد نبضات قلبى؟
نعم .أعلم أته اليوم الموعود
اليوم وبعد عامين من الوحده أنتظرك
و اتمنى لو أتيت لتعلم أنى احبك !
أتجاهل الاأن بداخلى هواجسا كثيره تؤلمنى :
كم من الوعود وعد فأخلف ؟
كم مرة قال سيأتى ولم يأت ؟
نعم . انها الخامسه فى عامين تعدنى بالعوده
فهل ستأتى ؟ هل هذه المره ستحمل عنى الحزن والكآبه ؟
أم سأعود بهما كما تعودت ؟
رتبت لك غرفتك الحزينه ! انها حقا تشتاق اليك ...
تذكرت آخر همسة كانت فى تلك الغرفه حين قلت :
" أياما معدودات ...وحتما سأعود " .
انتهيت من تلك الغرفه ثم ذهبت الى حجرتى الصغيره
قد أعددت لك احتفالا يليق بك
ونظرت الى هديتى التى أحلم أن تسكن كفيك
كل شىء استعد لك ...
كل شىء ينتظر الآن قدومك العزيز
لحظات من الدعاء ...
ثم أغلقت المنزل واتجهت وحدى - كما تعودت - الى المطار
لأتبين هلالك الذى غاب عنا كثيرا كثيرا
وقفت فى صفوف الانتظار أرى عيونا تشبهنى تماما
أشعر وكأننا رفاق رحلة واحده !
انها الآن التاسعه !
وأرى أخبارك فى السماء قادمة الى
انتشل من السماء رائحة عطرك الذى يشبه عطر الملوك !
توقف لدى الوقت ! بل توقفت الدنيا بأكملها
كل شىء سكن لدى !
كل شىء سوى هبوط بطـــــــــــىء يزيد من نبضات الفؤاد
نعم .انها الطائره التى تحملك الى
تهبط الطائره وترتفع معها أنظارى فى جنون لعلى أراك
حقا انه جنون !
توقفت الطائره وبدت الحياه أسرع مما توقعت
بدأت أجمل اللحظات تنجلى أمام عينى
أرى الأحباب تلتقى
أرى الأحضان المليئه بالشوق
أرى القبلات الحاره
أرى - أيضا - دموع الفرحة تغمر الوجوه
ازدادت الضوضاء حولى بين صيحات اللقاء
وبين زغاريد النساء والفتيات التى استحى منها دائما ...
كل ذلك و أنا أتلهف أن أرى نور وجهك يقتحم المكان
بدأت تلك الضوضاء تهدأ شيئا.. فشيئا ....
حتى اقتحم المكان .. صمت رهيب .. و دون أن أراك بين العائدين
تسرب اليأس داخلى .. لكن شيئا أشعل ومضة أمل داخلى
انه ذلك الجوال الذى أحمله فى جيبى
سمعت أصوات نغماته العذبه وكأننى أسمع صوتك ينادينى
أخرجته مسرعة لعلى اجدك خلاله .. انه أنت حقا
اسمع همساتك فتزداد ثورتى داخلى لأجلك
وبعد صمت امتلكنى واياك لفتره ........
اذا بى أجدك تطلق همسات قاسيه كقسوة هذا الزمان الذى أعيش فيه .. وتقول :
" أسف جدا ... لم أستطع المجىء " .
لم أمتلك نفسى حينها ... وتهادت بى خطواتى الى المنزل ... عفوا ..
بل الى قبرى .. نعم انه القبرالذى دفنت فيه وأنا على قيد الحياه .
أعود اليه فى كل مره أجر أذيال الخيبه التى ترافقنى منذ وقت طويـــــل ...
أغلق غرفتك بالأقفال كى تنسى حلمها - الى الأبد - .... ؟
ادخل الى غرفتى سريعا لأحجز لهديتى مكانا مع باقى الهدايا القديمه ... الحزينه .
أمسكت بجوالى لأبعث اليك برسالة حب أواسى بها فؤادى الحزين :
" أبى الحبيب ... سئمت الأموال التى ترسلها الى حتى أجد السعاده فى حياتى ...
اذا كنت تريد السعاده لى حقا .. فأنت سعادة روحى ... سأستمر فى وحدتى و وجدى
ويأسى منك .. وأعد لك احتفالا آخر .. وأحضر لك هدية أخرى ... فربما يوما تعود "
ابنتك الحبييه !
ارتمى جسدى على سريرى الحنون و أيقنت أنك اليوم لن تعود ...
التقطت انفاسى .. وهمست الى نفسى اليائسه لاكذب عليها (كذبه ليست بيضاء ) :
لاتيأسى ... " فربما يوما يعود " ...
ثم ..........................لاأدرى هل ستعود ؟؟؟